668

تخيفني بلد حتى أعود إلى

أخرى كأني عمران بن حطانا

ومذ عقلت المنى ولعيس في حلب

حللت آمن أرض الله سكانا

لا يطبيني مكان بعد ظلكما

حتى يهز هبوب الريح ثهلانا

حسبي الذي جاد لي تاج الملوك به

وما أنال جلال الدولة الآنا

عرف حويت به أجرا موازية

فخذ ثناء يجوب الأرض رجحانا

في كل معدومة الأشباه لو طرقت

سمع ابن جفنة لم يحفل بحسانا

أعيت زيادا فلم يحب الجلاح بها

ولم يجدها بلال عند غيلانا

لها إذا حسن الشعر الغناء غنى

عن أن يصوغ لها الشادون ألحانا

ما أنشدت قط إلا ظل من طرب

من لا تحركه الصهباء نشوانا

بكر إذا ردت الخطاب خائبة

جاءتك خاطبة يا فخر عدنانا

Page 668