645

وعشيرة ظنوا خلافك فرصة

طوع الهوى فأضلهم شيطانه

ودواؤهم ما شاهدوه وداؤهم

إنكار حق واجب عرفانه

فلقد أطاعك من أحب حياته

فنجا وأردى حائنا عصيانه

ولو انهم ذلوا لعز مليكهم

لا زال يقهر من بغى سلطانه

لمحا ذنوبهم وجمع شملهم

بعد الشتات حنوه وحنانه

لا يطمعن في حسن عفوك طامع

حتى يماثل سره إعلانه

وليسله من لا يفارق غله

حتى يفارق روحه جثمانه

وليتبعن رضاك غير موارب

من في يمينك خوفه وأمانه

فلأنت من يأبى النفاق فلم يعش

في ظله من لم تمت أضغانه

وغناء من أصبحت عنه معرضا

كغناء رمح بان عنه سنانه

Page 645