644

البحر : كامل تام

أما الزمان ففي يديك عنانه

يا أيها الملك المعظم شانه

ذللت جامحه فصار كما ترى

لا جوره يخشى ولا عدوانه

وأريته السنن الحميدة رادعا

عن ضدها فتقلبت أعيانه

إن ذم سائر من يراه فإنه

يثني عليك ولا يكل لسانه

لا غاض ذا الملك العقيم فإنه

بحر وأملاك الدنا خلجانه

طلهم فإنك معدن الشرف الذي

أخباره عجب فكيف عيانه

أوتيت في أفق العلاء محلة

لا يدعي إدراكها كيوانه

فاسلم لملك صدق عزمك حصنه

وعلى سيوفك لا نبت إحصانه

ورعية أنسيتها مذ حطتها

زمنا تشيب لهوله ولدانه

فمقيلهم بفناء دوح لم يزل

عذبا جناه ظليلة أفنانه

Page 644