599

فإن نعم بالشل بادت فلم يبد

عروجكم إلا المواهب والعقر

وقد أيد الإسلام منك بأسرة

فكان لها الإيواء من قبل والنصر

بكل منيع الجار ما سل سيفه

ولم يك من أضيافه الذئب والنسر

إذا طلب الغايات لم يهنه الكرى

وإن قارع الأعداء لم ينهه الزجر

تفرد تاج الأصفياء بحوزها

مكارم جم الوصف في جنبها نزر

تلا رهطه في كل فخر سمواله

فأربى كما أربى على الأنجم البدر

ولم يك مثل الصبح يقدمه الدجى

ولكنها شمس تقدمها فجر

همام يغص الحاسديه ببابه

بما لم يغص يوما على مثله الفكر

ويحكم في أهل النفاق وعيده

بأضعاف ما يقضي به العسكر المجر

وملك توالى ذبه وعطاؤه

فما خاف مغتر ولا خاب معتر

Page 599