598

وعزمك يأبى أن تقوم مقامه

مهندة بيض وخطية سمر

ولو أن أسد الغاب ريعت بحده

على عزها لم يخشها الغفر والغفر

أما قومك القوم الذين إذا جنوا

أبى عزهم أن يقتضى عندهم وتر

حمية بأس قد تلته تقية

فطالوا وهم بدو وطابوا وهم حضر

أسود على أسد الكرائه قد ضروا

إذا حوسنوا سروا وإن خوشنوا ضروا

يطول إلى أن لا يماثله عمر

وحوشوا وأنى تهبط الأنجم الزهر

لبلغتهم ما لم تنله بكعبها

إياد ولم تبلغ بخالدها قسر

فضلتم كرام الناس في كل سؤدد

ولا عجب أن يفضل اليرمع الدر

إذا فاخرت بالجود عرب سواكم

ففخرهم ما تمنح الجفنة القدر

وعندكم خير القرى ووراءه

ولو قصرا الإمكان جودكم الغمر

Page 598