588

البحر : طويل

هل العدل إلا دون ما أنت مظهر

أو الخير إلا ما تذيع وتضمر

قضى لك بالعلياء عزم وهمة

وجود وإقدام وفرع وعنصر

ورأي كفى كيد الخطوب وقبله

عدت غير الأيام إذ لا مغير

بلغت بأدناه إلى الغاية التي

كبا دونها كسرى وقصر قيصر

وأنى يجاريك العلاء معظم

يعظم من شأن العلى ما تصغر

يخاف من الإقدام مالا تخافه

ويرقد عن منع الذمار وتسهر

فضلت الحيا السحاح والعام ممرع

وأسرفت في التهطال والعام ممعر

ودانت لك الأيام ف نجاب ظلمها

كما انجابت الظلماء والصبح مسفر

وكان وقار الشيب في الناس فاشيا

فأعلمتهم أن الشبيبة أوقر

ضفت نعمتان خصتاك وعمتا

حديثهما حتى القيامة يؤثر

Page 588