فلم يجد عنده ما رام صاحبه
فعاضه منحا وجدانها عدم
وعاد تحت ظلام الليل مستترا
حتى أذاع مليك الروم سرهم
يرجو الرضى منك في إخفار ذمته
وفي رضاك لعمري تخفر الذمم
لقد بغى نصر قاص قصرت يده
عن نصر من داره من داره أمم
ومن أبوه علي لا ينازعه
ميراث أحمد باغ عمه قثم
قد انطوى زمن عز الضلال به
ففات آل رسول الله حقهم
ولو توليت أولى الدهر أمرهم
لم يهتضم ولد الزهراء مهتضم
ولم تصل غير الأيام عادية
فالبطل مدعم والحق مدغم
حوادث ورثت مروان ظالمة
خلافة لم يخلفها له الحكم
وعاودت ببني العباس قاهرة
بني أمية حتى زال ملكهم
Page 561