مكافحا عن حقوق منعها شرف
وصافحا عن ذنوب طيها كرم
عن رحمة طالما أدنت عواطفها
من سيبك الغمر من لم تدنه رحم
لما عتوا منع الإنعام واهبه
فمذ عنوا بذل الإنعام منتقم
عزائم ذلق ما قبلها حذر
وأنعم غدق ما بعدها ندم
وما مذل بن باديس وأسرته
إلا بغاة محال مان ظنهم
ما أبعد الصدق من ظن تكذبه
زرق الأسنة والهندية الخذم
وخيب ابن حبيب خادعا فوهى
جار الذليل على العلات معتضم
حتى نحاك على كره يسير به
أقب لم يدر ما الإعياء والسأم
تسوقه الريح حثا وهو يسبقها
ويفرج الموج عنه وهو يلتطم
وما استجاش نصيرا نطقه كذب
إلا ليمطى بعيرا خلقه عمم
Page 559