559

مكافحا عن حقوق منعها شرف

وصافحا عن ذنوب طيها كرم

عن رحمة طالما أدنت عواطفها

من سيبك الغمر من لم تدنه رحم

لما عتوا منع الإنعام واهبه

فمذ عنوا بذل الإنعام منتقم

عزائم ذلق ما قبلها حذر

وأنعم غدق ما بعدها ندم

وما مذل بن باديس وأسرته

إلا بغاة محال مان ظنهم

ما أبعد الصدق من ظن تكذبه

زرق الأسنة والهندية الخذم

وخيب ابن حبيب خادعا فوهى

جار الذليل على العلات معتضم

حتى نحاك على كره يسير به

أقب لم يدر ما الإعياء والسأم

تسوقه الريح حثا وهو يسبقها

ويفرج الموج عنه وهو يلتطم

وما استجاش نصيرا نطقه كذب

إلا ليمطى بعيرا خلقه عمم

Page 559