473

سكنت لصولتك الرياح مهابة

وتزعزعت من خوفك الأطواد

فشم السيوف فطالما جردتها

حتى لقلنا ما لها أغماد

وأقم فقد قامت لبأسك هيبة

لم يخل منها في الأنام فؤاد

وسرت همومك فالإقامة رحلة

والسلم حرب والرقاد سهاد

فثواء رحلك عصمو أنى ثوى

أبدا وكفك للعدو جهاد

ما احرقت نيرانهم وشرارها

عال فكيف تروع وهي رماد

ركبوا سبيل الغي حين بدت لهم

ولقد رأوا سبل الرشاد فحادوا

وعلى الظبى إرشاد من لم يثنه

فيما مضى عن غيه إرشاد

حقدوا فمذ أسكنت بين ضلوعهم

خوف انتقامك ماتت الأحقاد

وأراك تغمرهم بصفحك بعدما

كثرت ببابك منهم القصاد

Page 473