علموا بأن نفوسهم مأسورة
في حصنهم وبغيره لا تفتدا
زهدتهم فيه وحق لراغب
وجد الحمام مزهدا أن يزهدا
خافوا المقام بمنبح فتيمموا
غيثا يروي في المحول ويجتدا
وغمامة سحت هناك صواعقا
حتى إذا وصلوك سحت عسجدا
وجريت في سنن الوفاء فلو جرى
يبغي محجتك السموءل ما اهتدا
وعضدت بآسمك أهل دينك قاهرا
أنصار عيسى مذ نصرت محمدا
ولقد تركت الروم مما نالهم
متعوضين من المعاقل بالكدا
خنعوا فما امتنعوا فكيف بهم إذا
زرت الخليج بكل أسمر أملدا
ف قرع بها أبراج قسطنطينة
فالمنتهى تبع لهذا المبتدا
واعلم بأنك ما تمر ببيعة
في أرضهم إلا وصارت مسجدا
Page 449