448

البحر : كامل تام

شرف الملوك عدت معاليك المدى

فبقيت محروسا على رغم العدا

عجبا لكفك كيف تمطرهم ردى

يوم الكريهة وهي من سحب الندا

رم ما تشاء يهن عليك عسيره

وابغ البعيد فإنه لن يبعدا

وليهنك الظفر الذي بحلوله

رد الضلال الحق وانتصر الهدا

وطريدة للدهر أنت رددتها

قسرا فكنت السيف يقطع مغمدا

عجز الأنام وذدت عنها قاهرا

زمنا سطا في عصر غيرك واعتدا

فتح تقدم كل فتح قبله

ليكون في الآفاق مثلك مفردا

وأقام للدين الحنيف عماده

فأقام عباد المسيح وأقعدا

ولو انتحاه سواك لاقى دونه

بابا بحد المشرفية موصدا

وعصائبا كانوا أسود خفية

فأحلتهم مثل النعام مشردا

Page 448