235

تفرد بالتعتب والتجني

وتذهب بالمحاسن والشمائل

تروق العين راضية وغضبى

وتصبي القلب حالية وعاطل

مذيبة مهجتي طال اقتضائي

عداتك والغريم بها مماطل

أمنى بانعطافك وهو غال

وأمنى بانحرافك وهو غائل

لقد أنفقت في الصبوات عمري

وكنت كبائع حقا بباطل

إلى أن ثاب رأي ضل حينا

فعدت إلى الفروض من النوافل

وزارت آل مرداس ركابي

فأغنتني البحار عن الجداول

وكنت أذم آمالا نحت بي

ممالك لم أفز فيها بطائل

بحيث أبو سلامة لم يجدها

ونصر بعده وأبو الفضائل

ملوك أمنوا خيلي ورجلي

مكابدة الهواجر والهواجل

Page 235