207

Dīwān Ibn Ḥayyūs

ديوان ابن حيوس

البحر : طويل

بقيت لذا العز الذي عز مطلبا

ولا زال ظن الحاسديك مخيبا

لقد جلت البشرى بتكذيب ما حكوا

فأهلا بما قال البشير ومرحبا

ولله قول كان للشمل جامعا

وللبغي مجتاحا وللهم مذهبا

ويا حبذا القول بان مينه

إذا كان عما في الضمائر معربا

عرفت به ما في القلوب فلم تجد

بها عنك معتاضا ولا عنك مرغبا

جنيت ومن الإحسان والعدل والتقى

هوى عدمت فيه القلوب التقلبا

يفوق هوى من يعشق الطرف أحورا

وصبوة من يصبو إلى الثغر أشنبا

فلا طوت الأقدار أيامك التي

تذكر أيام الصبا كل أشيبا

ولا أقلع النوء الذي أنت غيثه

فلسنا نرى عاما بظلك مجدبا

ونبت الوهاد كان قبلك ذاويا

فلما أتيت اخضر ما تنبيت الربا

Page 207