187

ما زال إن طغت الأعداء جللها

رأيا يفل شباة الحادث الجلل

أزلت قرة عن دار القرار بما

أعملته من سداد الرأي والعمل

مالوا عن الحق فاستنهضت نحوهم

فوارسا غير ما ميل ولا عزل

لو لم ينم صهيل الخيل تحتهم

ظنوا شموس ضحى وافت على قلل

تهديهم ودياجي الليل مظلمة

لمع الأسنة في الخطية الذبل

أولغتها من دم الأوداج ظامئة

وزدتها دفعا في العل والنهل

فحين ما ثملت هزت معاطفها

وغير بدع تثني الشارب الثمل

أشرقت حين تركت الشمس شاحبة

كأنما ألبست دكنا من الحلل

وراح نقعك في أجفانها كحلا

وما عهدنا بجفن الشمس من كحل

عزائم مغربيات تناذرها

أهل العراقين قبل السهل والجبل

Page 187