228

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

وجدناك إن ألقحت سعيا نتجته ،

وغيرك شاو ، حين أنضج رمدا

وكم ساعد الأعداء أول مطمع

رأوك بعقباه أحق وأسعدا

فلا ظافر إلا ، إلى سعدك ، اعتزى ،

ولا سائس إلا بتدبيرك اقتدى

ضلالا لمفتون سموت بحاله ،

إلى أن بدت ، بين الفراقد ، فرقدا

رأى حطها أولى به ، فأحلها

حضيضا ، بكفران الصنيعة ، أوهدا

وما زاد ، لما لج في البغي ، أنه

سعى للذي أصلحت منها فأفسدا

فزل وقد أمطيته ثبج السها ؛

وضل وقد لقيته قبس الهدى

طويل عثار الجرم ، قلت له : لعا

بحلم ، تلقى جهله ، فتغمدا

تجنى فأهديت النصيحة محضة ؛

ولج فواليت العقاب مرددا

ولم تأله ، بقيا عليه ، تنظرا

لفيئة من أكرمته ، فتمردا

Page 228