ولولا السراة الصيد من آل جهور
لأعوز من يعدى عليه ، متى يعدو
ملوك لبسنا الدهر في جنباتهم ،
رقيق الحواشي ، مثلما فوف البرد
بحيث مقيل الأمن ، ضاف ظلاله ؛
وفي منهل العيش العذوبة والبرد
هم النفر البيض ، الذين وجوههم
تروق فتستشفي بها الأعين الرمد
كرام يمد الراغبون أكفهم
إلى أبحر منهم ، لها باللهامد
فلا ينع منهم هالك ، فهو خالد
بآثاره ؛ إن الثناء هو الخلد
أقلوا عليهم ، لا أبا لأبيكم ،
من اللوم ، أو سدوا المكان الذي سدوا
أولئك ، إن نمنا سرى ، في صلاحنا ،
سجاع علينا ، كحل أجفانهم سهد
أليس أبو الحزم ، الذي غب سعيه ،
تبصر غاوينا ، فبان له الرشد
أغر تمهدنا به الحفضن بعدما
أقض علينا مضجع ، ونبا مهد
Page 212