212

Dīwān Ibn Zaydūn

ديوان ابن زيدون

Regions
Spain
Empires & Eras
ʿAbbāsids

ولولا السراة الصيد من آل جهور

لأعوز من يعدى عليه ، متى يعدو

ملوك لبسنا الدهر في جنباتهم ،

رقيق الحواشي ، مثلما فوف البرد

بحيث مقيل الأمن ، ضاف ظلاله ؛

وفي منهل العيش العذوبة والبرد

هم النفر البيض ، الذين وجوههم

تروق فتستشفي بها الأعين الرمد

كرام يمد الراغبون أكفهم

إلى أبحر منهم ، لها باللهامد

فلا ينع منهم هالك ، فهو خالد

بآثاره ؛ إن الثناء هو الخلد

أقلوا عليهم ، لا أبا لأبيكم ،

من اللوم ، أو سدوا المكان الذي سدوا

أولئك ، إن نمنا سرى ، في صلاحنا ،

سجاع علينا ، كحل أجفانهم سهد

أليس أبو الحزم ، الذي غب سعيه ،

تبصر غاوينا ، فبان له الرشد

أغر تمهدنا به الحفضن بعدما

أقض علينا مضجع ، ونبا مهد

Page 212