لئن ينصرم شهر الصيام لبعده ،
نثا صالح الأعمال ما أنت عامل
رأيت أداء الفرض ضربة لازم ،
فلم ترض حتى شيعته النوافل
سدنت ، ببيت الله ، حب جواره ،
لك الله بالأجر المضاعف كافل
هجرت له الدار ، التي أنت آلف
ليعتاده محض الهوى منك واصل
فإن تتناقلك الديار فطالما
تناقلت البدر المنير المنازل
ألا كل رجوى ، في سواك ، علالة ،
وكل مديح ، لم يكن فيك ، باطل
فما لعماد الدين ، حاشاك ، رافع ؛
ولا للواء الملك ، غيرك ، حامل
لأمنتني الخطب الذي أنا خائف ؛
وبلغتني الحظ الذي أنا آمل
أرى خاطري كالصارم العضب لم يزل
له شاحذ ، من حسن رأيك ، صاقل
وما الشعر مما أدعيه فضيلة
تزين ، ولكن أنطقتني الفواضل
Page 155