850

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

([من الحظ فيما أتى](1) إلا محمدة اللئام): المحمدة بكسر الميم هي: الحمد، كالمعذرة من العذر، وأراد حمد اللئام وثناؤهم عليه لا غير.

(وثناء الأشرار): وإقرارهم بالثناء عليه من غير أمر(2) وراء ذلك.

(ومقالة الجهال): تصريحهم بأنك منعم ومحسن.

(ما دام منعما عليهم(3) ومحسنا إليهم): بعطاياه، واصلة إليهم غضة طرية.

(ما أجود يده!): بالإعطاء والبذل.

(وهو عن ذات الله بخيل): لا يعطي لوجه الله تعالى شيئا، وإنما عداه بعن، وكان القياس تعديته بالباء، كماقال تعالى: {بخلوا به} ولكنه حمله على المعنى؛ لأن البخل منع المال وصرفه في غير وجهه وعلى غيرطريقه، وعلى هذا وردت قراءة الأعمش، في قوله تعالى: {فشربوا منه إلا قليل منهم}[البقرة:249] بالرفع على معنى امتنع قليل منهم من الشرب فلهذا رفعه.

(فمن آتاه الله مالا): مكنه منه، وجعله(4) متوسعا فيه.

(فليصل به القرابة): ينفعهم به ليكون ذلك صلة لهم.

Page 860