832

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

وروي أن رجلا من أهل البصرة قال(1) لطلحة والزبير، فقال لهما: إن لكما فضلا وصحبة فأخبراني عن مسيركما هذا وقتالكما، أشيء أمركما به الرسول عليه السلام، أم رأي رأيتماه؟ فأما طلحة فسكت، وجعل ينكت في الأرض، وأما الزبير فقال له: ويحك!، إن ها هنا دراهم كثيرة فجئنا لنأخذ منها(2).

وروي عن عمار بن ياسر أنه جاء إلى عائشة فقال: سبحان الله! ما أبعد هذا الأمر من الأمر الذي عهد إليك الله، أمرك أن تقري في بيتك.

فقالت: من هذا؟ أبو اليقظان(3)؟ فقال: نعم، فقالت: أما والله ما علمت إلا(4) أنك لقوال بالحق.

فقال: الحمدلله الذي فضحك(5) على لسانك(6).

(وإن بصيرتي لمعي): البصيرة هي: الاسم من الاستبصار؛ أراد أني عالم بما أنا(7) فيه من ضلالهم واستصواب قتالهم.

(ما لبست): على أحد خدعته عن الدين واستزللته.

(ولا لبس علي): أمري ودخل في عقلي بالإضلال، وأراد أني ما خدعت أحدا ولا خدعني.

Page 842