828

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(لم تكن بيعتكم إياي فلتة): يشير بذلك إلى كلام لعمر قاله في خلافة أبي بكر قال: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة من عاد إلى مثلها فاقتلوه(1)، أراد أنها ما كانت هكذا، والفلتة: الفجأة، بل إنما صدرت عن تدبر وتفكر، ورضا المعتبرين من جلة الصحابة وأكابرهم.

(وليس أمري وأمركم واحدا): ليس الأهواء متفقة، ولا الخواطر ملتئمة.

(إني أريدكم لله): عونا(2) على ما أريد به وجه الله من الدعاء إلى الله وأمر بمعروف أو نهي عن منكر، وإقامة حدود الله.

(وأنتم تريدونني لأنفسكم): لأخذ الأموال والتنعم بها في الدنيا، وأكل الطيبات واستعمالها.

(أيها الناس، أعينوني على أنفسكم): بالانقياد لأمري، وترك المخالفة لي فيما أمرت به، ففي ذلك رضوان الله والفوز بالجنة.

(وايم الله): هي أيمن الله، لكن طرحت نونها تخفيفا، وفيها لغات كثيرة، وخبرها محذوف تقديره قسمي.

(لأنصفن المظلوم(3)): بأخذ حقه له وإنصافه به.

(ولأ قودن الظالم بخزامته): الخزامة: هي(4) حلقة من شعر تجعل في وترة أنف البعير يشد بها الزمام، ومعها ينقاد سلسا متذللا.

(حتى أورده منهل الحق): في المناصفة وأخذ الحق منه وإعطاؤه.

Page 838