Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
Your recent searches will show up here
Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
Yaḥyā b. Ḥamza b. Ibrāhīm b. ʿAlī al-Ḥusaynī (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(يا ابن اللعين الأبتر): المغيرة هذا هو ولد الأخنس بن شريق، وهو أحد المقتسمين الذين حكاهم الله تعالى في قوله: {كما أنزلنا على المقتسمين}[الحجر:90]، وهم اثنا عشر رجلا من أسنان قريش ورؤسائها(1)، وهو أنهم اقتسموا مداخل مكة وطرقها، فقعد كل واحد منهم(2) في طريق من طرقها، ينفرون الناس عن التصديق برسول الله، وبهتا له بأنه ساحر، ويقول بعضهم: إنه(3) كذاب، وآخرون إنه شاعر، إلى غير ذلك من التقولات الكاذبة(4)، فأما المستهزؤن فهم خمسة نفر: الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب، والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن الطلاطلة(5).
وأراد بابن اللعين(6) المطرود عن رحمة الله تعالى، وإنما وصفه بالبتر؛ لأن كل أحد(7) انقطع من الخير أثره فهو أبتر، ولا انقطاع أبلغ من انقطاعه من ثواب الله تعالى وخيره.
(والشجرة التي لا أصل لها ولا فرع): شجرة الإنسان: قبيلته التي يعتزي إليها، وأراد أنه لاأصل لها(8) فيعرف، ولا فرع لها(9) فيثمر ويورق، كما قال تعالى: {كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار}[إبراهيم:26].
(أنت تكفيني؟): استفهام على جهة التوبيخ والتقريع وروده، وأراد أنه ليس كفوا له ولا مثله يقوم لمثله، وهيهات أين فتيت المسك عن الرغام!، وشتان ما بين أخمص القدم وذروة السنام!.
Page 836