812

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(وما تخون العيون): خيانة العين(1): مسارقتها بألحاظها، قال الله تعالى: {يعلم خائنة الأعين}[غافر:19].

(ونشهد أن لا إله غيره): أي لامستحق للعبادة(2) والإلهية إلا هو.

(وأن محمدا نجيبه): النجابة: الكرم، والنجيب هو: الكريم في كل أحواله.

(وبعيثه [شهادة يوافق فيها السر الإعلان، والقلب اللسان](3)): المبعوث من جهته بالأسرار الحكمية، واللطائف المصلحية.

(إنه(4) والله): الضمير للشأن ها هنا؛ أي أن الشأن فيما نحن فيه:

(الجد): والجد مصدر من جد في أمره يجد جدا، ومنه قولهم: أجدك لا تفعل كذا.

(لا اللعب): عطف عليه.

(والحق): أراد إما نقيض الباطل، وإما الصدق.

(لا الكذب): عطف عليه.

(وما هو إلا الموت): الضمير للشأن أيضا، وإنما كرر ضمير الشأن والقصة(5) ها هنا إعظاما للأمر وتهويلا له ومبالغة في عظم شأنه، كما فعل الله تعالى في ذكرالقيامة، كقوله تعالى:{الحاقة، ما الحاقة}[الحاقة:1-2]، {القارعة، ما القارعة، وما أدراك ما القارعة}[القارعة:1-3]، وغير ذلك من المواضع، وكقوله:

ما أرى الموت يسبق الموت شيء(6)

نغص الموت ذا الغنى والفقيرا(7)

(أسمع داعيه): فيه وجهان:

Page 822