782

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(والزموا السواد الأعظم): أراد العدد الكثير، وهو: ما أجمعت عليه الأمة، واتفقت عليه الآراء من جهتهم، فإن ذلك يكون فيه السلامة.

(فإن يد الله على(1) الجماعة): رحمته ولطفه واقع عليهم بالهداية والإعانة في أمرهم كله.

(وإياكم والفرقة): تحذير لهم عن التفرق في أمرالدين وافتراق الكلمة فيه(2)، وإيا منصوب بفعل مضمر، والفرقة عطف عليه، وتقديره احذروا نفوسكم واحذروا الفرقة.

(فإن الشاذ من الناس للشيطان): الخارج عن أمرهم ورأيهم بعد اتفاقهم عليه، يستولي(3) عليه الشيطان ويكون من حزبه.

(كما أن الشاذة من الغنم للذئب): يستولي عليها بالأكل لانفرادها.

(ألا): حرف للتنبيه.

(من دعا إلى هذا الشعار): بكسر الفاء هو: العلامة، وأراد شعارهؤلاء الخوارج الذين اعتقدوا إباحة(4) الدار وحل قتل الخلق.

(فاقتلوه): فذلك يكون حده وعقوبته على ما فعله.

(ولو كان تحت عمامتي هذه): يشير بذلك إلى نفسه، كما تقول لمن تذمه: أبعد الله حشو تلك الثياب.

(وإنما حكم الحكمان): لا لغرض من الأغراض.

(إلا(5) ليحييا ما أحيا القرآن): من الأحكام والسنن.

(ويميتا ما أماته(6) القرآن): من البدع والضلالات.

(وإحياؤه الاجتماع عليه): منا ومن مخالفنا.

(وإماتته الافتراق عنه): فلا نأتيه ولا يأتوه اتباعا لأمر الله وامتثالا لحكمه.

(فإن جرنا القرآن إليهم اتبعناهم): على ما قالوه وذهبوا إليه.

Page 791