762

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(والهلكة للمتلوم): التلوم هو: الانتظار والمكث، أي والهلاك لمن تأخر ومكث عن سكوكها(1)، وليفكرالناظر، في قوله: (قد خليتم والطريق.....) إلى آخر كلامه مع قصره وتقارب أطرافه، فجرى مجرى الأمثال(2)، ولقد(3) أوجز فأعجز، واستولى مع بلاغته ورشيق فصاحته على معاني يقصر عنها الحد، ويذهب عنها الحصر(4) والعد، وهذا النوع من أنواع البديع يسمى المبالغة، وهو بلوغ الشاعر أوالمتكلم أقصى المراد، وغاية الإمكان في كلامه، ونظيره من القرآن قوله تعالى: {خالق كل شيء فاعبدوه وهو على كل شيء وكيل}[الأنعام:102]، وقوله تعالى: {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض}[سبأ:3]، وكقول عمرو بن الأهتم(5):

ونكرم جارنا ما دام فينا

ونتبعه الكرامة حيث كانا

ثم عرفهم مصالح الحرب(6)، بقوله:

(قدموا(7) الدارع): اللابس للدرع إذا كان معه ما يتقي به من السهام والرماح، فهو أحق بالتقدم للقتال.

Page 771