726

Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

(ولا جهام عارضها): الجهام: السحاب الذي لا مطر فيه أيضا.

(ولا قزع ربابها): القزع: قطع السحاب الرقيقة، والرباب هو: السحاب الأبيض، أي أن سحابها ليس متفرقا وإنما هو متراكم أسود.

(ولا شفان ذهابها): الشفان: ريح فيها برد وندوة ورطوبة، والذهاب بكسر الفاء: جمع ذهبة، وهو المطر، التقدير فيه ولا ذات شفان ذهابها فحذف ذات لعلم السامع به.

(حتى يخصب لإمراعها): الخصب: خلاف الجدب، وإمراع السنة: كثرة شجرها وريفها(1).

(المجدبون): الذين أصابهم الجدب والقحط، وأراد أنه يعظم الرخاء من أجل إمراعها لمن أجدب.

(ويحيا ببركتها): بزيادتها ونموها.

(المسنتون): أسنى القوم إذا دخلوا في سنة جديبة أو خصيبة، وأسنتوا إذا دخلوا في سنة جديبة.

(فإنك تنشر رحمتك): تبسطها لخلقك فينعمون فيها.

(وتنزل الغيث): رحمة ولطفا، وكرما منك.

(من بعد ما قنطوا): يئسوا، وكثر قنوطهم.

(وأنت الولي): لذلك الأولى به، والأحق بفعله.

(الحميد): المحمود على كل نعمة.

(110) ومن خطبة له عليه السلام

(أرسله(2) داعيا إلى الحق): التوحيد والإلهية، وإبلاغ ما أرسل به(3) من الشرائع ، والحكم المصلحية كما قال تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا}[البقرة:119].

(وشاهدا على الخلق): بإبلاغ الحجة، وانقطاع المعذرة، كما قال تعالى: {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا}[الأحزاب:45].

(فبلغ رسالات ربه): جميع ماأرسل به إلى الخلق، مما يقربهم إلى الجنة ويبعدهم عن النار، كما قال تعالى: {إن عليك إلا البلاغ}[الشورى:48].

Page 735