Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
Genres
•Rhetorical Sciences
Regions
•Yemen
Empires & Eras
Rasūlids (S Yemen, Tihāma Taʿizz), 626-858 / 1228-1454
Your recent searches will show up here
Al-Dībāj al-waḍī fī al-kashf ʿan asrār kalām al-waṣī
Yaḥyā b. Ḥamza b. Ibrāhīm b. ʿAlī al-Ḥusaynī (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(بالنصب): بما أسلفوه من التعب في الدنيا.
(والري): في الآخرة.
(بالظمإ): في الدنيا ، وأراد أنهم أخذوا لذات(1) الآخرة ونعيمها، بما لا قوه من مكابدة مشاق الدنيا وشدائدها.
(واستقربوا الأجل): أي جعلوه قريبا في أنفسهم.
(فبادروا العمل): فخف عليهم المبادرة في الأعمال من أجل ذلك؛ لأن الإنسان إذا قربت عليه المسافة في السفر وانقطاعه، هان عليه ما يلا قي من شدة السير وتعبه.
(وكذبوا الآمال(2)): أعرضوا عنها، فعل من كذبها، فهو غير ملتفت إليها.
(فلاحظوا الأجل): إما جعلوه نصب أعيانهم، وأبصروه بألحاظهم، وإما اعتمدوه وعولوا عليه دون غيره، من قولهم: فلان يلاحظ على هذا الأمر، أي يراقبه ويعتمده.
(ثم إن الدنيا دار فناء وعناء وغير وعبر): فهي جامعة لهذه الآفات الأربع، ولقد كانت الواحدة من هذه كافية في ويلها وشؤمها، فكيف حالها إذا كانت مجتمعة.
ثم أخذ في تفصيلها واحدة واحدة بقوله:
(فمن الفناء أن الدهر موتر قوسه): استعارة وتمثيل بمن هذه حاله، وهو مع ذلك:
(لا تخطئ سهامه): من أصابته ومن رمي بها.
(ولا تؤسى جراحه): لا تداوى، من قولهم: أسوت الجرح آسوه(3) إذا داويته.
(ترمي(4) الحي بالموت): بسهام الموت فلا تخطئه.
(والصحيح بالسقم): بمرامي السقم المتلفة.
(والناجي بالعطب): بالهلاك فلا ينجو منه أحد أبدا، فهو في كل أحواله:
(آكل): لجميع الأحياء.
(لا يشبع): فيقلع عن اخترامهم، ويكف عن ذلك.
(وشارب): لدمائهم.
Page 721