518

Dhikrá al-Shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

الفصل الرابع: في الاستعمال.

وهو البحث عن كيفية الطهارة، ومطالبة ثلاثة:

الأول: في كيفية الوضوء، وفيه ثلاثة أبحاث:

الأول: في واجباته، والذي استفيد من نص الكتاب ثمانية:

أولها: النية، وقد تقدم تحقيقها. ويجب القصد بها إلى القربة، أعني:

موافقة إرادة الله تعالى. وظاهر كلام المتكلمين: ان القربة والتقرب طلب الرفعة عند الله تعالى بواسطة نيل الثواب، تشبيها بالقرب المكاني.

وينبه على الأول قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/19" target="_blank" title="سورة الليل: 19">﴿وما لأحد عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾</a> (١)، وقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/165" target="_blank" title="سورة البقرة: 165">﴿والذين آمنوا أشد حبا لله﴾</a> (٢) أي: إرادة لطاعته، وقول أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام: (ولكن وجدتك أهلا للعبادة) بعد نفي الطمع في الثواب، والخوف من العقاب (٣).

وينبه على الثاني قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/90" target="_blank" title="سورة الأنبياء: 90">﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾</a> (٤)، وقوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا واعبدوا ربكم وافعلوا الخير لعلكم تفلحون) (٥) أي: راجين الفلاح، أو: لكي تفلحوا. والفلاح هو الفوز بالثواب، قاله الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه الله (٦)، وقال بعض المفسرين: هو الفوز بالأمنية، ومنه قوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/1" target="_blank" title="سورة المؤمنون: 1">﴿قد أفلح المؤمنون﴾</a> (7). وقوله تعالى: (ألا إنها قربة

Page 103