Dhikrá al-shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
Editor
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Publisher
مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث
Edition
الأولى
Publication Year
1419 AH
Publisher Location
قم
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي شرع الاسلام، فسهل شرائعه للواردين، وأوضح أعلامه للمرتادين، وأعز أركانه على المغالبين، وذلل سبيله للطالبين. أحمده على عظيم إحسانه، ونير برهانه، وأشكره على جميل إفضاله، وبين امتنانه. حمدا يكون لحقه قضاء، والى ثوابه مقربا، وشكرا يصير لفرضه أداء، ولحسن مزيده موجبا.
وأشهد أن لا أله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة يواطئ فيها السر الإعلان، ويوافق القلب اللسان.
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إلى الخلق، وداعية بإذنه إلى الحق، اختاره من شجرة الأنبياء، ومشكاة الضياء، وذؤابة العلياء، وسرة البطحاء. صلى الله عليه وعلى أهل بيته النجباء، موضع سره، ولجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، صلاة لا انقطاع لأمدها، ولا احصاء لعددها (1).
أما بعد، فهذا كتاب ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة، أوردت فيه ما صدر عن سيد المرسلين بواسطة خلفائه المعصومين، مما دل عليه الكتاب المبين.
Page 39
واجماع المطهرين، والحديث المشهور والدليل المأثور، تجديدا لمعاهد العلوم، وتأكيدا لمعاقد الرسوم، وتأييدا للمسائل الفقهية، وتخليدا للوسائل الشرعية، تقربا إلى بارئ البرية، والله المسؤول أن ينفع به الطالبين، ويرشد إليه الراغبين، ويجزل لنا من عطائه العميم، وفضله الجسيم، إنه الجواد الكريم ذو الفضل العظيم.
وتنتظمه مقدمة وأقطاب أربعة.
أما المقدمة ففيها إشارات سبع:
الأولى: الفقه لغة: الفهم، وهو: العلم، أو جودة الذهن من حيث استعداده لاكتساب العلوم.
وعرفا: العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية.
ومن هذا يعلم موضوعه، وهو ما عليه دليله، أعني: فعل المكلف من حيث هو مكلف. ومبادئه، وهي: ما منه دليله، أعني: الكلام، والأصول، والعربية.
ومسائله، وهي: ما لها الدليل، أعني: مطالبه المثبتة فيه. وغايته.
و المراد ب (الأحكام): ما اقتضاه الخطاب وجودا أو عدما - مانعين من النقيض أو لا - أو تخييرا، وهي: الوجوب، والحرمة، والندب، والكراهة، والإباحة.
ومنه يعلم رسومها.
والسببية والشرطية والصحة والفساد يرجع إلى الاقتضاء والتخيير إن جعلت أحكاما.
والمراد ب (الشرعية): ما استفيد من الشرع إما بالنقل عن حكم الأصل.
أو بالتقرير عليه، فيدخل في ذلك ما علم بالدليل العقلي.
والمراد ب (العملية): ما يتعلق بالعمل من الفروع.
والمراد ب (الأدلة التفصيلية): المختصة بكل حكم على حدته، ويقابلها الإجمالية، كقول المقلد: هذا أفتى به المفتي، وكل ما أفتى به فهو حكم الله في حقي.
Page 40
ولا حاجة إلى إضافة (غير الضرورية) إلى التعريف، لخروجها بالأدلة من حيث إن الضروري يقابل الاستدلالي، أو أن العلم بها وحدها لا يكون فقها، لا من حيث كونها ضرورية بل من حيث إن الكل لا يصدق على الجزء.
وإذا فسر العلم ب: الاعتقاد الجازم عن موجبه، خرج سؤال الظنون لدخولها فيه.
وإذا قيل: يتجزأ الاجتهاد، لم تكن لام الاحكام للاستغراق. ولا يدخل المقلد، لعدم استدلاله على الأعيان.
الإشارة الثانية: يجب التفقه، لتوقف معرفة التكليف الواجب عليه. ولا يرد الندب والمكروه والمباح على عموم وجوب التفقه، لأن امتياز الواجب والحرام انما يتحقق بمعرفة كل الأحكام، إذ التكليف باعتقادها على ما هي عليه وهو موقوف على معرفتها.
ووجوبه كفاية، لقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/122" target="_blank" title="سورة التوبة: 122">﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾</a> (1).
وللزوم الحرج المنفي بالقرآن العزيز (2).
وعليه أكثر الإمامية، وخالف فيه بعض قدمائهم (3) وفقهاء حلب (4) - رحمة الله عليهم - فأوجبوا على العوام الاستدلال، واكتفوا فيه: بمعرفة الاجماع الحاصل من مناقشة العلماء عند الحاجة إلى الوقائع، أو النصوص الظاهرة، أو أن الأصل في المنافع الإباحة وفي المضار الحرمة، مع فقد نص قاطع في متنه ودلالته والنصوص محصورة.
ويدفعه: إجماع السلف والخلف على الاستفتاء من غير نكير ولا تعرض لدليل بوجه من الوجوه، وما ذكروه لا يخرج عن التقليد عند التحقيق، وخصوصا
Page 41
عند من اعتبر حجية خبر الواحد، فان في البحث عنه عرضا عريضا.
الإشارة الثالثة: يعتبر في الفقيه أمور ثلاثة عشر، قد نبه عليها في مقبول عمر بن حنظلة عن الأمام الصادق (عليه السلام): (انظروا إلى من كان منكم قد روى حديثنا، ونظر في حلالنا وحرامنا، وعرف أحكامنا، فارضوا به حكما فاني قد جعلته عليكم حاكما، فإذا حكم بحكمنا ولم يقبله منه، فإنما بحكم الله استخف، وعلينا رد، وهو راد على الله (1)، وهو على حد الشرك بالله، فإذا اختلفا فالحكم ما حكم به أعدلهما وأفقههما وأصدقهما في الحديث وأورعهما (2).
الأمر الأول: الإيمان، لقوله: (منكم)، لأن غير المؤمن يجب التثبت عند خبره، وهو ينافي التقليد.
الثاني: العدالة - لذلك أيضا - وعليه نبه بقوله: (أعدلهما).
الثالث: العلم بالكتاب.
الرابع: العلم بالسنة، ويكفي منهما ما يحتاج إليه ولو بمراجعة أصل صحيح.
الخامس: العلم بالإجماع والخلاف لئلا يفتي بما يخالفه.
السادس: العلم بالكلام.
السابع: العلم بالأصول.
الثامن: العلم باللغة والنحو والصرف وكيفية الاستدلال، وعلى ذلك دل بقوله: (وعرف أحكامنا)، فان معرفتها بدون ذلك محال.
التاسع: العلم بالناسخ والمنسوخ، والمحكم والمتشابه، والظاهر والمؤول، ونحوها مما يتوقف عليه فهم المعنى والعمل بموجبه، كالمجمل والمبين والعام والخاص.
Page 42
العاشر: العلم بالجرح والتعديل، ويكفي الاعتماد على شهادة الأولين به كما اشتمل عليه كتب الرجال، إذ يتعذر ضبط الجميع مع تطاول الأزمنة. وفي الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب بلاغ واف وبيان شاف (1)، والى ذلك أشار بقوله: (وروى حديثنا) (2).
الحادي عشر: العلم بمقتضى اللفظ لغة وعرفا وشرعا.
الثاني عشر: أن يعلم من المخاطب إرادة المقتضى إن تجرد عن القرينة، وإرادة ما دلت عليه القرينة ان وجدت ليثق بخطابه، وهو موقوف على ثبوت الحكمة.
الثالث عشر: أن يكون حافظا، بمعنى: أنه أغلب عليه من النسيان، لتعذر درك الأحكام من دونه.
والأولى جواز تجزئ الاجتهاد، لأن الغرض الاطلاع على مأخذ الحكم وما يعتبر فيه وهو حاصل، ويندر ويبعد تعلق غيره به فلا يلتفت إليه، لقيام هذا التجويز في المجتهد المطلق، وعليه نبه في مشهور أبي خديجة عن الصادق (عليه السلام): أنظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا، فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا).
الإشارة الرابعة: يجب اجتهاد العامي ومن قصر عن الاستدلال في تحصيل المفتي بإذعان العلماء له واشتهار فتياه. فان تعدد وجب اتباع الأعلم الأورع - كما تضمنه الحديث - لزيادة الثقة بقوله. فان تقابل الأعلم والأورع فالأولى: تقليد الأعلم ، لأن القدر الذي فيه من الورع يحجزه عن الاقتحام على مالا يعلم، فيبقى ترجيح العلم (4) سالما عن المعارض.
Page 43
وإن استويا في العلم والورع، فالأولى: التخيير، لفقد المرجح، وان بعد وقوعه حتى منعه بعض الأصوليين، لامتناع اجتماع أمارتي الحرمة والحل.
فإذا اتبع عالما في حكم فله اتباع الآخر في غيره، وليس له اتباعه في نقيضه، وربما قيل: بجوازه مع تساويهما في واقعة أخرى.
الإشارة الخامسة: لا يشترط مشافهة المفتي في العمل بقوله، بل يجوز بالرواية عنه ما دام حيا، للإجماع على جواز رجوع الحائض إلى الزوج العامي إذا روى عن المفتي، وللعسر اللازم بالتزام السماع منه.
وما يوجد في بعض العبارات: لا يجوز الإفتاء للعامي بقول المفتي، محمول على تصرفه في الحكم تصرف المفتي.
وهل يجوز العمل بالرواية عن الميت؟
ظاهر العلماء المنع منه، محتجين بأنه لا قول له، ولهذا انعقد الاجماع مع خلافه ميتا.
وجوزه بعضهم، لإطباق الناس على النقل عن العلماء الماضين، ولوضع الكتب من المجتهدين، ولأن كثيرا من الأزمنة أو الأمكنة تخلو عن المجتهدين وعن التوصل إليهم، فلو لم تقبل تلك الرواية لزم العسر المنفي.
وأجيب: بأن النقل والتصنيف يعرفان طريق الاجتهاد من تصرفهم في الحوادث والإجماع والخلاف لا التقليد، وبمنع جواز الخلو عن المجتهد في زمان الغيبة.
والأولى: الاكتفاء بالكتابة مع أمن التزوير، للإجماع على العمل بكتب النبي والأئمة عليهم السلام الصلاة والسلام في أزمنتهم، ولأن المعتبر ظن الإفتاء وهو حاصل بذلك.
الإشارة السادسة: في قول وجيز في الأصول يبعث الهمة على طلبه من مظانه، وهي أربعة:
أحدها الكتاب، وهو: الكلام المنزل لمصالح الخلق، والإعجاز بسورة
Page 44
منه وينقسم لفظه إلى:
حقيقة، وهي: اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب، كالسماء والدابة والصلاة.
ومجاز، وهو: اللفظ المستعمل فيما لم يوضع له في اصطلاح التخاطب للعلاقة، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/77" target="_blank" title="سورة الكهف: 77">﴿جدارا يريد أن ينقض﴾</a> (١).
ومضمر، وهو: ما دل الدليل على إرادته وتقديره في الكلام، مثل:
<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/82" target="_blank" title="سورة يوسف: 82">﴿واسئل القرية﴾</a> (٢).
ومشترك، وهو : ما وضع لحقيقتين فصاعدا وضعا أولا من حيث هو كذلك كالقرء، ويسمى: مجملا بالنسبة إلى كل واحد من معنييه.
ومنفرد، وهو: ما يقابل المشترك.
ومنقول، وهو: المستعمل في غير موضوعه لا لعلاقة مع الأغلبية، ويسمى: المرتجل.
وأمر، وهو: اللفظ الدال على طلب (٣) الفعل مع الاستعلاء، مثل:
<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/43" target="_blank" title="سورة البقرة: 43">﴿وأقيموا الصلاة﴾</a> (٤)، <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/33" target="_blank" title="سورة النور: 33">﴿فكاتبوهم﴾</a> (٥)، <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/282" target="_blank" title="سورة البقرة: 282">﴿واستشهدوا﴾</a> (6).
ونهي، وهو: اللفظ الدال على طلب الكف مع الاستعلاء، مثل: (ولا تقربوا الزنى) (7) (ولا تمش في الأرض مرحا) (8).
ومطلق، وهو: اللفظ الدال على الماهية لا بقيد، مثل: (فتحرير رقبة
Page 45
من قبل أن يتماسا) (١).
ومقيد، وهو مقابله، مثل <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/92" target="_blank" title="سورة النساء: 92">﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة﴾</a> (٢).
وعام، وهو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بوضع واحد، مثل:
<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/5" target="_blank" title="سورة التوبة: 5">﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾</a> (٣).
وخاص، وهو مقابله، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/2" target="_blank" title="سورة المزمل: 2">﴿يا أيها المزمل قم الليل إلا قليلا﴾</a> (٤).
ومبين، وهو: المستغنى عن البيان، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/136" target="_blank" title="سورة النساء: 136">﴿آمنوا بالله ورسوله﴾</a> (٥)، وما لحقه البيان، مثل: الصلاة.
وناسخ، وهو: الرافع حكما شرعيا بخطاب شرعي متراخ عنه على وجه لولاه لكان ثابتا، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/234" target="_blank" title="سورة البقرة: 234">﴿يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا﴾</a> (٦).
ومنسوخ، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/240" target="_blank" title="سورة البقرة: 240">﴿متاعا إلى الحول﴾</a> (٧).
ثم دلالة اللفظ على معناه: أما خالية عن الاحتمال وهو النص، مثل:
<a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/19" target="_blank" title="سورة محمد: 19">﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله﴾</a> (٨)، ويقابله المجمل المذكور. وأما مع الاحتمال الراجح على المنطوق وهو المأول، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن- الكريم/0/27" target="_blank" title="سورة الرحمن: 27">﴿ويبقى وجه ربك﴾</a> (9). وأما مع احتمال مرجوح وهو الظاهر.
وأنواعه أربعة: الراجح بحسب الحقيقة الشرعية كدلالة الحج على المناسك المخصوصة، والراجح بحسب الحقيقة العرفية كدلالة (أو جاء أحد منكم من
Page 46
الغائط) (١) على الحدث، والمطلق والعام بالنسبة إلى مدلولهما.
تنبيه:
قد يتفق اجتماع النص والمجمل باعتبارين، مثل: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي/القرآن-الكريم/0/228" target="_blank" title="سورة البقرة: 228">﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء﴾</a> (2)، فإنه نص في دلالته على الاعتداد، ومجمل بالنسبة إلى قدر العدة وتعيين المعتدة.
الأصل الثاني: السنة وهي: طريقة النبي أو الإمام المحكية عنه، فالنبي بالأصالة والإمام بالنيابة، وهي ثلاثة: قول، وفعل، وتقرير.
أما القول فأقسامه المذكورة في الكتاب.
والفعل إذا علم وجهه، أو وقع بيانا، فيتبع المبين في وجوبه وندبه وإباحته، سواء كان البيان مستفادا من الصريح، مثل قوله (عليه السلام): (صلوا كما رأيتموني أصلي) (3) و (خذوا عني مناسككم) (4) أو من القرينة كقطع يد السارق اليمنى.
ويشترط في الفعل أن لا يعلم أنه من خواصه عليه الصلاة والسلام، كتجاوز الأربع في النكاح، والوصال في الصيام.
وما لم يعلم وجهه، فالوقف بين الواجب والندب إن علم قصد القربة فيه، وإلا فللقدر المشترك بينهما وبين الإباحة.
والتقرير يفيد الجواز، لامتناع التقرير على المنكر إن علمه (عليه السلام)، وإلا فلا حجة فيه، مثل: كنا نجامع ونكسل فلا نغتسل (5)، إذ مثله قد يخفى،
Page 47
والمفهوم من (كنا) مطابقة المتكلم وحده، أو هو مع جماعة قد يخفى حالهم.
ثم من السنة:
متواتر، وهو: ما بلغ رواته إلى حيث يحصل العلم بقولهم، كخبر الغدير.
وآحاد، وهو بخلافه.
ومنه المشهور، وهو: ما زادت رواته عن ثلاثة، ويسمى: المستفيض، وقد يطلق على ما اشتهر العمل به بين العلماء.
والصحيح، وهو: ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي، ويسمى:
المتصل والمعنعن، وإن كان كل منهما أعم منه. وقد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن وان اعتراه إرسال أو قطع.
والحسن، وهو: ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته.
والموثق: ما رواه من نص على توثيقه مع فساد عقيدته، ويسمى: القوي.
وقد يراد بالقوي مروي الإمامي غير المذموم ولا الممدوح، أو مروي المشهور في التقدم عن (1) الموثق.
والضعيف يقابله. وربما قابل الضعيف الصحيح والحسن والموثق. ويطلق الضعيف بالنسبة إلى زيادة القدح ونقصانه.
والمقبول، وهو: ما تلقوه بالقبول والعمل بالمضمون.
والمرسل: ما رواه عن المعصوم من لم يدركه بغير واسطة، أو بواسطة نسيها أو تركها. وقد يسمى: منقطعا ومقطوعا بإسقاط واحد، ومعضلا بإسقاط أكثر.
والموقوف: ما روي عن مصاحب المعصوم، وقد يطلق عليه الأثر ان كان الراوي صحابيا للنبي صلى الله عليه وآله.
والشاذ والنادر: ما خالف المشهور، ويطلق على مروي الثقة إذا خالف
Page 48