1696

Dhikrá al-shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية) (1).

واستدل المحاملي - من الشافعية - بهذا الحديث على وجوب الجماعة على الكافية، وانه ظاهر مذهبهم (2).

وهو معارض بما رووه عن النبي صلى الله عليه وآله: (صلاة الرجل مع الواحد أفضل من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أفضل من صلاته مع واحد، وحيثما كثرت الجماعة فهو أفضل) (3).

ولا يحسن ان يقال الاتيان بالواجب أفضل من تركه. وتفضيله أحد الفعلين على الآخر يشعر بتجويزهما جميعا، والفرضية تنافي ذلك. فيحمل الحديث على التغليظ في تركهم الجماعة، أو يكون التوعد على ترك ذلك دائما بحيث يؤذن بالاستخفاف بالسنة. على أنه ليس بصريح في الجماعة، لان إقامة الصلاة يصدق على فعلها مطلقا، مع أن الخبر ليس من الصحاح.

وروينا عن زرارة والفضيل، قلنا له: الصلوات في جماعة أفريضة هي؟ فقال: (الصلوات فريضة، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلها، ولكنها سنة، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين، من غير علة، فلا صلاة له) (4).

وبهذين يحتج على من أوجبها على الأعيان، كالأوزاعي، وأبي ثور،

Page 371