al-Dhakhīra
الذخيرة
Publisher
دار الغرب الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1414 AH
Publisher Location
بيروت
وَالصَّلَاةِ الْمُنْفَرِدَةِ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدْ خَصَّصَهَا بِأَحْكَامٍ إِدْرَاكُ الْأَوْقَاتِ وَفَضِيلَةُ الْجَمَاعَاتِ وَالْجِهَاتِ وَتَحْصِيلُ الْأَدَاءِ بِإِدْرَاكِهَا دُونَ الْقَضَاءِ فَصَارَتْ أَوْلَى بِالْمُوَالَاةِ فِي نَفْسِهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ إِهْمَالِ الْمُوَالَاةِ فِي جُمْلَةِ الصَّلَاةِ إِهْمَالُهَا فِي الرَّكْعَةِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا فَارَقَ الْإِمَامُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ فَإِنْ رَجَعَ وَوَجَدَ الْإِمَامَ انْصَرَفَ قَعَدَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ وَإِنْ رَعَفَ بَعْدَ مَا سَلَّمَ الْإِمَامُ سلم وأجزت عَنْهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ مَعْنَاهُ يَرْجِعُ إِلَى طَمَعٍ فِي إِدْرَاكِ الْإِمَامِ وَالْخِلَافُ مَعَ ابْنِ شَعْبَانَ عَلَى مَا مَرَّ إِنْ كَانَ فِي جُمْعَةٍ أَوْ فِي الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا رَعَفَ بَعْدَ سَلَامِ الْإِمَامِ لَا يُسَلِّمُ حَتَّى يَغْسِلَ الدَّمَ إِنْ كَانَ كَثِيرًا لِأَنَّ السَّلَامَ رُكْنٌ حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّ وُقُوعَ السَّلَامِ مَعَ الرُّعَافِ أَخَفُّ مِنَ الْعَمَلِ الْكَثِيرِ فِي الصَّلَاةِ لِإِزَالَةِ الدَّمِ قَالَ فِي الْكِتَابِ وَلَوْ فَارَقَهُ بَعْدَ سَجْدَةٍ مِنَ الْأُولَى فَوَجَدَهُ فِي رُكُوعِ الثَّانِيَةِ لَا يُضِيفُ سَجْدَةً لِتِلْكَ السَّجْدَةِ وَيُلْغِيهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ يَتَخَرَّجُ عَلَى قَوْلِ أَشْهَبَ فِيمَنْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ مِنَ الْجُمُعَةِ وَذَكَرَ بَعْدَ سَلَامِ الإِمَام أَنه نسي سَجْدَة أَنه يسْجد وتجزيه جُمْعَتُهُ أَنَّهُ يَأْتِي بِالسَّجْدَةِ وَتُجْزِئُهُ الْأُولَى قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَنَّ الرَّاعِفَ عَقَدَ الْإِمَامُ عَلَيْهِ رَكْعَةً فَلَيْسَ لَهُ الْبِنَاءُ وَالنَّاعِسُ بِخِلَافِ السَّاهِي عَنْ سَجْدَةٍ حَتَّى سَلَّمَ الْإِمَامُ فَإِنَّ السَّلَامَ عِنْدَ أَشْهَبَ لَيْسَ فِي حُكْمِ عَقْدِ رَكْعَةٍ وَوَافَقَهُ الْمَازِرِيُّ عَلَى الْإِنْكَارِ السَّابِعُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا فَارَقَهُ بَعْدَ رَكْعَةٍ مِنَ الظُّهْرِ وَعَادَ إِلَيْهِ فِي الرَّابِعَةِ يَتْبَعُهُ فِيهَا وَلَا يَقْضِي مَا فَاتَهُ حَتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْمُخَالَفَةِ وَقَدْ قَالَ ﵇
فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ قَالَ صَاحب الطّراز
2 / 89