469

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

ظُهْرًا لِأَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تَصِحُّ مِنَ الْفَذِّ الْخَامِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ لَا يَبْنِي عَلَى أقل من رَكْعَة ويلغي مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا وَلَوْ سَجْدَةً كَانَتِ الْأُولَى أَوْ غَيْرَهَا مُنْفَرِدًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ فِيهَا أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ يُلْغَى أَقَلُّ مِنَ الرَّكْعَةِ مُطْلَقًا وَلَا يَلْغِي شَيْئًا مُطْلَقًا إِلَّا فِي الْجُمُعَةِ وَقَالَ أَشْهَبُ الِابْتِدَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَإِنْ بَنَى أَجْزَأَهُ وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إِنْ رَأَى أَنَّ الْأَقَلَّ مِنَ الرَّكْعَةِ فِي الْأُولَى أَلْغَاهُ وَإِنْ كَانَ فِي الثَّانِيَةِ بَنَى عَلَيْهِ وَجْهُ الْمَذْهَبِ قَوْلُهُ ﵇ مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ وَقِيَاسًا عَلَى أَرْبَابِ الْأَعْذَارِ فِي أَوَاخِرِ الْأَوْقَاتِ وَعَلَى الْمَشْهُورِ وَجْهُ الثَّانِي أَنَّ الرُّعَافَ لَا يُبْطِلُ الصَّلَاةَ وَيَبْنِي فِي الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَامْتَنَعَ فِي الْجُمُعَةِ لِفَوَاتِ الْجَمَاعَةِ وَالْإِمَامِ اللَّذَيْنِ هُمَا شَرْطٌ وَجْهُ التَّخْيِيرِ تَعَارَضُ الْأَدِلَّةِ وَجْهُ الْفَرْقِ الْقِيَاسُ عَلَى النَّاعِسِ مَعَ الْإِمَامِ فَإِنَّهُ يَبْنِي وَيَلْحَقُ الْإِمَامَ فِي الثَّانِيَةِ بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يُلْغِيهَا وَالْفَرْقُ الْمَشْهُورُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاعِسِ أَنَّ مُنَافَاةَ الرُّعَافِ لِلصَّلَاةِ أَشَدُّ مِنَ النُّعَاسِ فَإِنَّهُ فِيهِ مُفَارَقَةُ الْمَكَانِ وَالْهَيْئَةِ وَإِذَا قُلْنَا يَبْنِي عَلَى الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَرَعَفَ وَهُوَ رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ رَفَعَ وَخَرَجَ لِغَسْلِ الدَّمِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُجْزِئُهُ هَذَا الرَّفْعُ وَلَا يَعُودُ إِلَى رُكُوعِهِ وَلَا سُجُودِهِ
قَاعِدَةٌ الْمُوَالَاةُ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ بِالْإِجْمَاعِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ رَكَعَاتِهَا وَلَا بَيْنَ أَجْزَاءِ رَكَعَاتِهَا فَمَنْ لَاحَظَ أَنَّ الرُّعَافَ مُخِلٌّ بِهَا سَوَّى بَيْنَ الرَّكَعَاتِ وَأَجْزَائِهَا لِأَنَّهُ لَا فَرْقَ وَمَنْ لَاحَظَ أَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ كَالْعِبَادَةِ الْمُسْتَقِلَّةِ

2 / 88