454

al-Dhakhīra

الذخيرة

Publisher

دار الغرب الإسلامي

Edition

الأولى

Publication Year

1414 AH

Publisher Location

بيروت

الْفَصْل الْخَامِس فِي الْإِقَامَة
فَفِي الْجُلَّابِ هِيَ عَشْرُ كَلِمَاتٍ يُرِيدُ عَشْرَ جمل من الْكَلَام وَإِلَّا فَهُوَ اثْنَان وَثَلَاثُونَ كَلِمَةً وَهَذَا مَجَازٌ مَشْهُورٌ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ كَمَا أَنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْقَصِيدَةَ كَلِمَةً وَهِيَ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا التَّكْبِيرُ خِلَافًا لِ (ح) فِي قَوْلِهِ هِيَ مرَّتَيْنِ وَكَذَلِكَ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ وَخِلَافًا لِ (ش) فِي قَوْلِهِ هِيَ مَرَّةً مَرَّةً إِلَّا التَّكْبِيرُ وَالْإِقَامَةُ لَنَا مَا فِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ ﵇ أَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ وَالْأَحَادِيثُ قَدْ وَرَدَتْ عَلَى وَفْقِ الْمَذَاهِبِ كلهَا لَكِن أرجحها مَا وَافق عمل الْمَدِينَةِ وَفِي الْجُلَّابِ هِيَ سُنَّةٌ آكَدُ مِنَ الْأَذَانِ وَفِي الْكِتَابِ لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَإِنْ أَقَمْنَ فَحَسَنٌ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٍ مِنَ السَّلَفِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَيْسَ عَلَيْهَا أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ وَاسْتِحْسَانُ إِقَامَتِهِنَّ لِلشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ أَيْضًا إِذَا أَقَمْنَ لِأَنْفُسِهِنَّ لَا لِلْجَمَاعَاتِ لِأَنَّهُمَا ذكر فَأَشْبَهت النّسخ قَالَ

2 / 73