257

Dhakhāʾir al-ʿuqbā fī manāqib dhawī al-qurbā

ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى

يذكر من أولاد حليمة غير الشما قال واسمها حذافة قال وإنما غلب لقبها فلم تعرف في قومها إلا به وقد ذكر أنها كانت تحضن النبي ﷺ مع أمها فلاتعرف في قومها إلا به.
قال وروى ان خيلا لرسول الله ﷺ أغارت على هوازن فأخذوها في جملة السبى فقالت لهم أنا أخت صاحبكم فلما قدموا على رسول الله ﷺ قالت له يا محمد أنا أختك وعرفته بعلامة عرفها فرحب بها وبسط لها رداءه وأجلسها عليه ودمعت عيناه وقال ﷺ إن أحبب فأقيمي عندي مكرمة محبة وإن أحببت أن ترجعي إلى قومك وصلتك قالت بل أرجع إلى قومي فأسلمت وأعطاها النبي ﷺ ثلاثة أعبد وجارية ونعما وشاء.
ذكره أبو عمر وابن قتيبة.
(ذكر أم أيمن حاضنته ﷺ هي بركة بنت ثعلبة بن حصن بن مالك غلبت عليها كنيتها.
وكنيت باسم أبيها أيمن بن عبيد الحبشى وهى أم أسامة بن زيد تزوجها زيد بعد عبيد فولدت له أسامة ويقال إنها مولاة رسول الله ﷺ هاجرت الهجرتين إلى أرض
الحبشة وإلى المدينة جميعا وكانت لعبد الله بن عبد المطلب فورثها النبي ﷺ، وقال سليمان بن أبى شيخ كانت لام النبي ﷺ وكان رسول الله ﷺ يقول أم أيمن أمي بعد أمي وكان ﷺ يزورها ثم أبو بكر ثم عمر رضى الله عنهما.
عن أنس قال قال أبو بكر لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن نزورها كما كان رسول الله ﷺ يزورها ويقال انها التى شربت بوله ﷺ.
والله أعلم وبالله التوفيق.
* * * ثم الكتاب المبارك يوم الثلاثاء يوم سابع عشرى شهر رجب الفرد سنة خمس عشرة بعد الالف بالطائف في وادى وج، وكتبه بيده الفانية العبد الفقير المعروف بالذنب والتقصير الراجى فضل ربه اللطيف الخبير

1 / 260