908

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

تعليق ابن تيمية
قلت: هذا السؤال والجواب عنه لا يحتاج إليه مع علمنا الضروري بأن المؤثر في الموجود لا يكون إلا موجودًا وهذا قد سبقه إليه غير واحد من النظار.
كلام الجويني في الإرشاد
كأبي المعالي الجويني فإنه قال في الإرشاد: فإن قال قائل: قد دللتم فيما قدمتم على العلم بالصانع، فيم تنكروه على من يقدر الصانع عدما قلنا: العدم عندنا نفي محض، وليس المعدوم على صفة من صفات الإثبات، ولا فرق بين نفي الصانع، وبين تقدير الصانع منفيًا من كل وجه، بل نفي الصانع وإن كان باطلًا بالدليل القاطع فالقول به غير متناقض في نفسه، والمصير إلى إثبات صانع منفي متناقض، وإنما يلزم القول بالصانع المعدوم المعتزلة، حيث أثبتوا للمعدوم صفات الإثبات وقضوا بأن المعدوم على خصائص الأجناس.
قال: والوجه أن لا نعد الوجود من الصفات فإن الوجود نفس الذات، وليس بمثابة التحيز للجوهر، فإن التحيز صفة زائدة على ذات الجوهر، وجود الجوهر عندنا نفسه من غير تقدير مزيد.
قال: والأئمة يتوسعون في عد الوجود من الصفات، والعلم به علم بالذات.
قال الكيا الهراسي الطبري: إذا قلنا الباري موجود فوجوده ذاته هذا بالاتفاق من أصحابنا القائلين بالأحوال والنافين لها إلا على رأي المعتزلة الذين قالوا: المعدوم شيء.

3 / 108

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl | Usul