905

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

النتيجة أبين عند العقل من المقدمات، فيصير كمن يحج الأجلى بالأخفى، وهذا وإن كان قد يذمه كثير من الناس مطلقًا، فقد ينتفع به في مواضع، مثل عناد المناظر ومنازعته في المقدمة الجلية، دون ما هو أخفى منها، ومثل حصول العلم بذلك من الطرق الدقيقة الخفية الطويلة، لمن يرى أن حصول العلم له بمثل هذه الطرق أعظم عنده وأحب إليه، وأنه إذا خوطب بالأدلة الواضحة المعروفة للعامة، لم يكن مزية على العامة، ولمن يقصد بمخاطبته بمثل ذلك، أن مثل هذه الطرق معروف معلوم عندنا، لم ندعه عجزًا وجهلًا، وإنما أعرضنا عنه استغناء عنه بما هو خير منه، واشتغالًا بما هو أنفع من تطويل لا يحتاج إليه، إلى أمثال ذلك من المقاصد.
فأما كون الحادث لا بد له من محدث، فهي ضرورية عند جماهير العلماء، وكثير من متكلمة المعتزلة ومن اتبعهم جعلوه نظريًا، كما سيأتي ذكره بعد هذا.
وأما كون المعدوم لا يكون فاعلًا للموجودات فهو أظهر من ذلك، ولذلك اعترف بكونه ضروريًا من استدل على أن المحدث لا بد له من محدث موجود، والممكن لا بد له من مؤثر موجود، كالرازي وغيره.

3 / 105

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl | Usul