862

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

المعلولات الوجودية مسبوقًا بالعدم: إما أن يكون وجوده بإيجاد العلة له في حال وجوده، أو في حال عدمه، لا جائز أن يكون ذلك له في حال عدمه، لامتناع اجتماع الوجود والعدم، فلم يبق إلا أن يكون موجودًا له في حال وجوده، لا بمعنى أنه أوجد بعد وجوده، بل بمعنى أن ما قدر له من الوجود غير مستغن عن العلة، بل يستند إليها، ولولاها لما كان، وإذا ذاك الفرق بين أن يكون المعلول وجوده مسبوقًا بالعدم، أو غير مسبوق بالعدم.
تعليق ابن تيمية
قلت: هذه الحجة هي حجة ابن سينا وأمثاله، على أن المعلول يكون مع العلة في الزمان، وهي حجة فسادة، وبتقدير صحتها لا تنفع الآمدي في هذا المقام، فإن الناس لهم في مقارنة المعولل لعلته والمفعول لفاعله ثلاثة أقوال:
الأقوال في مقارنة المعلول لعلته الثانية
قيل: يجب أن يقارن الأثر ولتأثيره، بحيث لا يتأخر الأثر عن التأثير في الزمان، فلا يتعقبه ولا يتراخى عنه، وهذا قول هؤلاء الدهرية، القائلين بأن العالم قديم عن موجب قديم، وقولهم أفسد الأقوال الثلاثة، وأعظمها تناقضًا، فإنه إذا كان الأثر كذلك لزم أن لا يحدث في العالم شيء، فإن العلة التامة إذا كانت تسلتزم مقارنة معلولها لها في الزمان، وكان الرب علة تامة في الأزل - لزم أن يقارنه

3 / 62

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl | Usul