859

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

هو جنس الحوادث المنقضية، لا واحد واحد منها.
والجنس لا يلحقه العدم وإن لحق آحاده، كما قال تعالى ﴿إن هذا لرزقنا ما له من نفاد﴾ (ص: ٥٤) وقال تعالى: ﴿أكلها دائم﴾ (الرعد: ٣٥) فالدائم: هو الجنس، وكذلك الذي لا نفاد له هو الجنس.
لا كل واحد من أعيان الرزق والمأكولات.
قول آخر عن الآمدي
وقد أورد الآمدي على نفسه سؤالًا وأجاب عنه، فقال: (قولكم: إن لم يوجد شيء منها في الأزل فلها أول وبداية، فنقول: لا يلزم من كون كل واحد من العلل والمعلولات غير موجود في الأزل أن تكون الجملة غير أزلية، فإنه لا يلزم من الحكم على الآحاد أن يكون حكمًا على الجملة، بل جاز أن يكون كل واحد من أحاد الجملة غير أزلي، والجملة أزلية، بمعنى تعاقب آحادها إلى غير النهاية) .
وقال في الجواب عن هذا: (قلنا إذا كان كل واحد من الآحاد لا وجود له في الأزل، وهو بعض الجملة، فليس بعض من أبعاض الجملة يكون موجودًا في الأزل، وإذا لم يكن شيء من الأبعاض موجودًا في الأزل، فالجملة غير موجودة في الأزل فإنه لا وجود للجملة دون وجود أبعاضها) .

3 / 59

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl | Usul