722

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

الفعل، وقبليته قبلية أزلية، إذ لو كان له أول لكان فعلًا سبقه قول آخر، ويتسلسل) .
قال: (وحققوا زيادة تحقيق فقالوا: قد ورد في التنزيل أظهر مما ذكرناه من الأمر، وهو التعرض لإثبات كلمات الله، حيث قال تعالى: ﴿وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته﴾ (الأنعام: ١١٥) وقال: ﴿ولولا كلمة سبقت من ربك﴾ (يونس: ١٩)، وقال تعالى: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي﴾ (الكهف: ١٠٩)، وقال تعالى ﴿ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله﴾ (لقمان: ١٧)، وقال تعالى: ﴿ولكن حق القول مني﴾ (السجدة: ١٣)، وقال: ﴿ولكن حقت كلمة العذاب﴾ (الزمر: ٧١) فتارة يجيء الكلام بلفظ الأمر، وتثبت له الوحدة الخالقية التي لا كثرة فيها: ﴿وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر﴾ (القمر: ٥٠)، وتارة يجيء بلفظ الكلمات وتثبت لها الكثرة البالغة التي لا وحدة فيها ولا نهاية لها ﴿ما نفدت كلمات الله﴾ فله تعالى إذًا أمر وكلمات كثيرة، وذلك لا يتصور إلا بحروف.

2 / 319