698

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لا تتعلق بمشيئة ولا قدرة.
وبين أيضًا في كلامه أنه سبحانه تكلم وسيتكلم ردًا على الجهمية وأستدل على أنه تكلم بالحديث الذي في الصحيحين عن عدي عن النبي ﷺ أنه قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه» وجعل قوله: «سيكلمه ربه» دليلًا على أنه سيتكلم، فبين أن التكلم عنده مستلزم للتكليم متضمن للتكلم، ليس هو مجرد خلق إدراك في المستدل.
وقال الإمام أحمد: (وقلنا للجهمية: من القائل يوم القيامة: ﴿يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله﴾ (المائدة: ١١٦) أليس الله هو القائل؟ قالوا: يكون الله شيئًا فيعبر عن الله، كما كون شيئًا فعبر لموسى، قلنا: فمن القائل ﴿فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين * فلنقصن عليهم بعلم﴾ (الأعراف: ٦ - ٧) أليس الله هو الذي يسأل؟ قالوا: هذا كله إنما يكون شيء فيعبر عن الله، فقلنا: قد أعظمتم على الله الفرية حين زعمتم أنه لا يتكلم، فشبهتموه بالأصنام التي تعبد من دون الله، لأن الأصنام لا تتكلم ولا تتحرك، ولا تزول من مكان إلى مكان.
فلما

2 / 295