658

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

عند من يقول الخلق غير المخلوق - وهم الأكثرون - فلا يقولون: إن الخلق مخلوق.
ومن قال بتجدد ما يقوم به من الأفعال أو الإرادات أو الإدراكات لم يقل: إن ذلك مخلوق، فإنه إذا كان ثم خلق وخالق ومخلوق لم يكن الخلق داخلا في المخلوق.
ولهذا كان من يقول: (إن كلام الله قائم بذاته) متفقين على أن كلام الله غير مخلوق، ثم هم بعد هذا متنازعون على عدة أقوال: هل يقال: إنه معنى واحد أو خمسة معان لم تزل قديمة، كما يقوله ابن كلاب والأشعري؟
أو أنه حروف وأصوات قديمة أزلية لم تزل قديمة، كما يذكره عن ابن سالم وطائفة.
أو يقال: بل هو حروف وأصوات حادثة في ذاته بعد أن لم يكن متكلمًا، كما يقوله ابن كرام وطائفة.
أو يقال: إنه لم يزل متكلمًا إذا شاء، وإنه إذا شاء تكلم بصوت يسمع وتكلم بالحروف، كما يذكر ذلك عن أهل الحديث والأئمة؟
والمقصود هنا أن ما قام بذاته لا يسميه أحد منهم مخلوقًا، سواء كان حادثًا أو قديمًا.
وبهذا يظهر احتجاج عبد العزيز على بشر، فإن بشرًا من أئمة الجهمية نفاة الصفات، وعنده لم يقم بذات الله تعالى صفة لا فعل

2 / 255