642

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

لفظي، لا معنوي، ولا ريب أن أهل السنة والحديث لا يطلقون عليه ﷾ أنه محل للحوادث، ولا محل للأعراض، ونحو ذلك من الألفاظ المبتدعة التي يفهم منها معنى باطل، فإن الناس يفهمون من هذا أن يحدث في ذاته ما سمونه هم حادثًا كالعيوب والآفات، والله منزه عن ذلك ﷾، وإذا قيل: فلان ولي على الأحداث، أو تنازع أهل القبلة في أهل الأحداث، فالمراد بذلك: الأفعال المحرمة كالزنا والسرقة وشرب الخمر وقطع الطريق، والله أجل وأعظم من أن يخطر بقلوب المؤمنين قيام القبائح به، والمقصود أن تفرقة المفرق بين المتجدد والحادث أمر لفظي، لا معنى عقلي، ولو عكسه عاكس فسمى هذا متجددًا وهذا حادثًا لكان كلامه من جنس كلامه.
الوجه الثالث
أن دعوى المدعي أن الجمهور إنما يلزمهم تجدد الإضافات والأحوال والأعدام، لا تجدد الحادث الذي وجد بعد العدم، ذاتًا كان أو صفة، دعوى ممنوعة لم يقم عليها دليلًا، بل الدليل يدل على أن أولئك الطوائف يلزمهم قيام أمور وجودية حادث بذاته، مثال ذلك ﷾ يسمع ويرى ما يخلقه من الأصوات والمرئيات.
وقد أخبر القرآن بحدوث ذلك في مثل قوله: ﴿وقل اعملوا فسيرى

2 / 239