490

Darʾ taʿāruḍ al-ʿaql waʾl-naql aw muwāfaqat ṣaḥīḥ al-manqūl li-ṣarīḥ al-maʿqūl

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editor

الدكتور محمد رشاد سالم

Publisher

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

فقال: (هذا لا يلزم، لأنك تقول: (قال الله ﷿ و(يقول الله ﷿ والله تعالى قال: ﴿وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة﴾ (البقرة: ٣٥) وقال تعالى: ﴿يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد﴾ (ق: ٣٠) فقد حسن في القول ذكر المستقبل.
فإن ارتكبوا العظمى، وقالوا: كلام الله شيء واحد على أصلنا لا يتجزأ، وليس بلغة، والله سبحانه من الأزل إلا الأبد متكلم بكلام واحد لا أول له ولا آخر، فقال: ويقول إنما يرجع إلى العبارة لا إلا المعبر عنه.
قيل لهم: قد بينا مرارًا كثيرة أن قولكم في هذا الباب فاسد، وأنه مخالف للعقليين والشرعيين جميعًا، وأن نص الكتاب والثابت من الأثر قد نطقا بفساده، قال الله تعالى: ﴿إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون﴾ (النحل: ٤٠)، فبين الله سبحانه أنه يقول للشيء كن إذا أراد كونه، فعلم بذلك أنه لم يقل للقيامة بعد كوني) .
وقال أيضًا في موضع آخر: («النبي ﷺ قال: نبدأ بما بدأ الله به») ثم قرأ ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾

2 / 87