في ذاك ممتنعًا، فدعواك أن التفاضل ممتنع فيما قدرته متفاضلًا ممنوع، بل مع تقدير التفاضل يجب التفاضل، لكن يجب التفاضل من جهة التفاضل، ولا يلزم التفاضل من الجهة الأخرى.
قال الأبهري: (وإن سلمنا أنه لا يجوز أن تكون متحركة في الأزل، ولكن لم لا يجوز أن تكون ساكنة؟
قوله: بأن المؤثر في السكون إما أن يكون حادثًا أو أزليًا.
قلنا: فلم قلتم بأنه لو كان أزليًا للزم دوام السكون؟ ولم لا يجوز أن يكون تأثيره فيه موقوفًا على شرط عجمي أزلي؟ والعدمي الأزلي جائز الزوال، فإذا زال الشرط زال السكون) .
قلت: لقائل أن يقول: العرض الأزلي إنما يزول بسبب حادث، والقول فيه كالقول في غيره، بل لا يزول إلا بسبب حادث، فيحتاج إلى حدوث سبب يحدث ليزول السكون، وهو يقول: المقتضي لزوال السكون كالمقتضي لحدوث العالم، وهو الإرادة المسبوقة بإرادة لا إلا أول، لكن هذا التقدير يصحح القول بحدوث العالم.
فيقال: إن كان الجسم أزليًا وأمكن حدوث الحركة فيه، كان المقتضي لحركته مجوزًا لحدوث العالم، لكن هذا يبطل حجة الفلاسفة، ولا يصحح حجية أن الجسم الأزلي يمتنع تحريكه فيما بعد.