413

Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

ونحن نذكر السنن التي أحدثها عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فنقضتها عليه الشيعة والروافض:-

أولها: أرض الفيء والخراج. فقالوا: إن الله تعالى قد حكم في غنائم المسلمين بالسهام والقسم على أهلها الذين غنموها. قال الله - عز وجل -: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) إلى قوله: (والله على كل شيء قدير). وكان من سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أم جعل المغانم في الأموال والرباع كما قال الله تعالى: (واعلموا أن ما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) الآية فعم ولم يخص.

وقسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) خيبر الأموال والرباع على السهمان، وقسمها على عشرين سهما، فخمسها وأخرج منها أربعة أسهم للخمس، وبقى ستة عشر سهما والجيش في ألف وثلاثمائة رجل ومائة فارس لكل مائة سهم، وأعطى للمائة فارس ثلاثة أسهم: سهمان للفرس، وسهم لراكبها، فصار لكل رجل عشر عشر السهم الواحد واحد من مائة، ولكل فارس ثلاثة أعشار العشر.

فخالف عمر إلى أرض الفيء فنزعها من أيدي أهلها الذين غنموها، فجعلها بين المسلمين مشاعا إلى يوم القيامة، والماضي والتالي منه.

الجواب وبالله التوفيق:-

أن أرض خيبر جعلها الله لمن أطعموها وهم أهل الحديبية عموما وأهل الرضوان خصوصا، فأنزل الله - عز وجل - سورة الفتح وبشرهم بخيبر طعمة أطعموها وعوضهم بها، وراء ذلك من المعاني التي وعدهم ولم يتم لهم عليها كخيبر. فقال عز من قائل: (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا). وهي خيبر، ثم وعدهم مغانم كثيرة يأخذونها: (فجعل لكم هذه وكف أيدي الناس عنكم ولتكون آية للمؤمنين).

Page 249