Your recent searches will show up here
Al-Dalīl waʾl-burhān li-Abī Yaʿqūb al-Wārijlānī
Abū Yaʿqūb al-Wārjilānī (d. 570 / 1174)الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
واعلم أن الأوزاعي إليه انتهت إمامة الشام، وفي أيامه كانت الأئمة: مالك بالحجاز إمام، وسفيان الثوري بالعراق إمام، والليث بن سعد إمام بمصر، وهم في الصدر الرابع، لأن الصدر الأول صدر الصحابة، والثاني صدر التابعين، والثالث صدر تابعي التابعين، والصدر الرابع صدر الأئمة، وإلى هذا الصدر الإشارة بقول رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لحذيفة حين سأله فقال: (يا رسول الله هذا الخير الذي أتانا الله بك، هل بعده من شر ؟) قال: «نعم، الفتنة». قال: (وهل بعدها من خير ؟) فقال: «نعم، إغضاء على إقذاء وهدنة على رهق». فقال: (وهل بعد الخير من شر ؟) قال: «نعم، أئمة مضلون قاعدون على أبواب جهنم ينادون إليها، كل من أجابهم قذفوه فيها».
على أن هذه الأئمة ذكرت هذه الأحاديث التي جاء فيها التشبيه تشبيه الباري سبحانه في الرؤية وغيره. فقالوا: أمروها كما جاءت.
وأما محمد بن علي بن الحسين فهم بيت العلم، غير أن علمهم قد هجنته الرافضة، وعلي بن الحسين هو القائل:
وأما أخبار جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه (1) فقد ضعفتها العلماء، وجعلوا حديثه مرسلا، لأجل روايته عن جده، لأن علي بن الحسين لم يدرك جده
علي بن أبي طالب، فإن أراد الحسين فإن محمد بن علي لم يدرك جده الحسين، فلهذا المعنى طعنت الأمة في حديث مالك في الشاهد مع اليمين، ورواه عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وجعلوه من المراسيل.
وأما قوله: «يحولن الشقاء سعادة». ونحن نذكر الآن قبل مذاهب الأمة في قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب).
Page 112