995

Dalīl al-fāliḥīn li-ṭuruq Riyāḍ al-ṣāliḥīn

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Publisher

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

وضمها للاتباع لغة بعدهما معجمة (بالصاد والرسغ بالسين) أي المهملة أيضًا (هو) أي هنا (المفصل بين الكف والساعد) وإلا ففي «المصباح» أنه من الإنسان مفصل ما بين الكف والساعد والقدم: أي مشترك بينهما، ثم ظاهر عبارته أن السين والصاد كل منهما أصل غير منقلب عن الآخر، وعبارة «النهاية» تشهد له وهي الرصغ لغة في الرسغ اهـ.
٢٩ - (وعن جابر بن عبد الله ﵂ قال: إنا كنا يوم) أي زمن وهو ظرف للفعل الآتي بعد (الخندق) وكان حفره لما تحزبت قريش واجايشها إلى أن بلغوا عشرة آلاف، فأرادوا حرب المدينة فأشار سلمان بحفر الخندق حول المدينة: فأمر به وكان ذلك في السنة الخامسة من الهجرة، قال ابن إسحاق: في شوّال وقال ابن سعد: في ذي القعدة (نحفر فعرضت لنا كدية شديدة) أي تامة الإباء عن تأثير الفؤوس فيها (فجاءوا إلى النبيّ) قال في «المصباح» جاء زيد يجيء مجيئًا حضر، ويستعمل متعديًا أيضًا بنفسه فيقال: جئت شيئًا حسنًا: أي فعلته، وجئت زيدًا إذا أتيت إليه، وجئت به إذا أحضرته معك، وقد يقال: جئت إليه: يعني ذهبت إليه اهـ (فقالوا: هذه كدية) وقولهم: (عرضت في الخندق) في محل الصفة للكدية أتوا به إطنابًا لطول المحاورة مع المصطفى نظير ما قيل في قوله موسى ﵇ ﴿أتوكأ عليها وأهشّ بها على غنمي﴾ (طه: ١٨) والخندق معروف (فقال: أنا نازل) عمل فيه بنفسه ترغيبًا للمسلمين، فلذا سارعوا إليه فأتموه قبل وصول المشركين وحصارهم (ثم قام وبطنه معصوب) قال في «المصباح»: البطن خلاف الظهر وهو مذكر، وفي البخاري: وبطنه معصوب بحجر: أي مربوط فوق الحجر عن بطنه الشريف، وتقدم في الباب حكمة ذلك، والجملة حال من فاعل قام (ولبثنا) بالموحدة فالمثلثة: أي قمنا (ثلاثة أيام) ظرف لقوله: (لا نذوق ذواقًا) بفتح الذال المعجمة مصدر بمعنى الذوق:

4 / 481