324

ʿUyūn al-akhbār

عيون الأخبار

Publisher

دار الكتب العلمية

Publisher Location

بيروت

تنازع الأحمدان الشّبه فاشتبها ... خلقا وخلقا كما قدّ الشّراكان
سيّان لا فرق في المعقول بينهما ... معناهما واحد والعدّة اثنان
وقال الطائي: [بسيط]
لو أنّ إجماعنا في فضل سؤدده ... في الدّين، لم يختلف في الملّة اثنان
وقال أيضا: [وافر]
فلو صوّرت نفسك لم تزدها ... على ما فيك من كرم الطّباع
وقال خالد بن صفوان: كان الأحنف يفرّ من الشرف والشرف يتبعه.
حدّثني أبو حاتم عن الأصمعي قال: وفد الأحنف والمنذر بن الجارود إلى معاوية، فتهيّأ المنذر وخرج الأحنف على قعود وعليه بتّ، فكلما مرّ المنذر قال الناس: هذا الأحنف، فقال المنذر: أراني تزيّنت لهذا الشيخ. وقالت بنو تميم للأحنف: ما أعظم منّتنا عليك! فضّلناك وسوّدناك، فقال: هذا شبل بن معبد، من سوّده وليس بالحضرة بجليّ غيره؟ أو قال بالبصرة.
قال عبد الملك بن مروان لعبد الله بن عبد الأعلى الشاعر الشّيباني: من أكرم العرب أو من خير الناس؟ قال: من يحبّ الناس أن يكونوا منه، ولا يحب أن يكون من أحد، يعني بني هاشم. قال: من ألأم الناس؟ قال: من يحب أن يكون من غيره، ولا يحب غيره أن يكونوا منه. قال رجل من أشراف العجم لرجل من أشراف العرب: إن الشّرف نسب مفرد، فالشريف من كل قوم نسيب. وكان يقال: أكرم الصّفايا أشدّها ولها إلى أولادها، وأكرم الإبل أحنّها إلى أوطانها، وأكرم الأفلاء «١» أشدّها ملازمة لأمهاتها، وخير الناس آلف الناس للناس

1 / 331