318

Al-ʿUqūd al-Durriyya

العقود الدرية

Editor

علي بن محمد العمران

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الثالثة

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

[مناظرة الشيخ مع الأحمدية]
وفي يوم السبت تاسع جمادى الأولى (^١) من هذه السنة ــ سنة خمسٍ ــ اجتمعَ جماعةٌ من الأحمدية الرِّفاعية (^٢) عند نائب السلطنة بالقصر، وحضر الشيخ تقيُّ الدِّين، وطلبوا أن يُسَلِّم إليهم حالهم، وأنَّ الشَّيخ تقيَّ الدِّين لا يُعَارضهم ولا يُنكر [ق ٧٠] عليهم، وأرادوا أن يُظْهروا شيئًا ممَّا يفعلونه، فانتدبَ لهم الشيخ، وتكلّم باتباع الشريعة، وأنَّه لا يسعُ أحدًا (^٣) الخروج عنها بقولٍ ولا فعلٍ (^٤)، وذكر أنَّ لهم حيلًا يتحيَّلون بها في دخول النَّار، وإخراج الزّبدة من الحلوق.
وقال لهم: من أراد دخول النار فليغسل جَسَدَه في الحمام، ثمّ يَدْلكه بالخَلِّ، ثم يدخل (^٥)، ولو دخل لا يُلتفت إلى ذلك، بل هو نوعٌ من فعل الدجَّال عندنا.
وكانوا جمعًا كثيرًا.
وقال الشيخ صالح شيخ المُنَيبِع (^٦): نحن أحوالنا تَنْفُقُ عند التتار ما تنفق

(^١) (ب، ق): «الأول».
(^٢) (ف): «والرفاعية».
(^٣) (ب، ق، ف): «أحد».
(^٤) (ب، ق): «عنها ولا يفعل».
(^٥) «ثم يدخل»: ليست في (ب، ق).
(^٦) الأصل: «الينبع»، و(ب): «المنيع»، و(ف): «المينبيع»، و(ك): «المنيبيع». والمثبت من (ق) والمصادر. وهي قرية بقرب دمشق، وهي ما كان يعرف بـ «صنعاء دمشق»، ومكانها اليوم جامعة دمشق. انظر «توضيح المشتبه»: (٤/ ٩٤)، و«خطط دمشق» (٤٤٣) للعُلَبي.
والشيخ صالح هو الأحمدي الرفاعي، شيخ المنيبع. قال ابن كثير: «كان التتار يكرمونه لما قدموا دمشق، ولما جاء قطلوشاه نائب ملك التتار نزل عنده ..» ثم ذكر عبارته هذه. توفي سنة (٧٠٧). انظر «البداية والنهاية»: (١٨/ ٧٧). و«الدرر الكامنة»: (٢/ ٢٠١ - ٢٠٢).

1 / 248