287

Al-ʿUqūd al-Durriyya

العقود الدرية

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

دار الكاتب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

فَلَمَّا أَكْثرُوا فِي القَوْل قَالَ لَهُم إِمَّا أَن يكون الْحق لي أَو لكم أَو لله فَإِن كَانَ الْحق لي فهم فِي حل مِنْهُ وَإِن كَانَ لكم فَإِن لم تسمعوا مني وَلَا تستفتوني فافعلوا مَا شِئْتُم وَإِن كَانَ الْحق لله فَالله يَأْخُذ حَقه إِن شَاءَ كَمَا يَشَاء
قَالُوا فَهَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ مَعَك هُوَ حَلَال لَهُم
قَالَ هَذَا الَّذِي فَعَلُوهُ قد يكونُونَ مثابين عَلَيْهِ مَأْجُورِينَ فِيهِ
قَالُوا فَتكون أَنْت على الْبَاطِل وهم على الْحق فَإِذا كنت تَقول إِنَّهُم مَأْجُورِينَ فاسمع مِنْهُم وَوَافَقَهُمْ على قَوْلهم
فَقَالَ لَهُم مَا الْأَمر كَمَا تَزْعُمُونَ فَإِنَّهُم قد يكونُونَ مجتهدين مخطئين فَفَعَلُوا ذَلِك باجتهادهم والمجتهد المخطىء لَهُ أجر
فَلَمَّا قَالَ لَهُم ذَلِك قَالُوا فَقُمْ واركب مَعنا حَتَّى نجيء إِلَى الْقَاهِرَة
فَقَالَ لَا وَسَأَلَ عَن وَقت الْعَصْر فَقيل لَهُ إِنَّه قريب فَقَامَ قَاصِدا إِلَى الْجَامِع لصَلَاة الْعَصْر
فَقيل لَهُ يَا سَيِّدي قد تواصوا عَلَيْك ليقتلوك وَفِي الْجَامِع قد يتمكنون مِنْك بِخِلَاف غَيره فصل حَيْثُ كَانَ فَأبى إِلَّا الْمُضِيّ إِلَى الْجَامِع وَالصَّلَاة فِيهِ
فَخرج وَتَبعهُ خلق كثير لَا يرجعُونَ عَنهُ فضاقت الطَّرِيق بِالنَّاسِ

1 / 303