316

Dirāsa wa-taḥqīq ʿUmdat al-Nāẓir (qāʿidat al-yaqīn lā yazūlu biʾl-shakk)

دراسة وتحقيق عمدة الناظر (قاعدة اليقين لا يزول بالشك)

«منية المصلي» (¬3): الاستنجاء بالماء أفضل إن أمكنه من غير كشف، فإن لم يمكنه يكفيه الاستنجاء بالأحجار إذا لم تكن النجاسة أكثر من قدر الدرهم، قال الشارح الفاضل: لا ينبغي أن يعمل بمفهومه (¬4) وهو أنه إن (¬5) كانت أكثر من قدر الدرهم يجوز الكشف بل لا يجوز الكشف أصلا (¬1) الخ.

بقي أن يقال: إذا استنجى بالماء [لابد من مجاوزة النجاسة المخرج غالبا، فيشكل (¬2)

172= وفي البدائع المختار أن لا حكم للأفعال قبل الشرع

بقوله في «الكنز»: وغسله بالماء] (¬3) أحب (¬4)، فإما أن يقال الحكم بالاستحباب مقيد بعدم المجاوزة بقرينة قوله: ويجب إن جاوز النجس المخرج الخ. إذ هو شامل/ (¬5) لما لو كانت المجاوزة بسبب غسلها بالماء.

أو يقال الحكم بالاستحباب بالنسبة للاستنجاء الذي هو غسل موضع النجو فقط، وأما غسل المجاوز (¬6) فليس هو من مفهوم الاستنجاء على أن افتراض الغسل وجد ضمن حصول المستحب، وبه لا يصير المستحب فرضا كالغسل الواجب من النجاسة فإنه لا بد فيه من الشيوع المفضي لفرضية الغسل مع أنهم لم يجعلوه باعتبار طرء الشيوع فرضا،

172= قوله: وفي «البدائع»: المختار أن لا حكم للأفعال قبل الشرع (¬7) الخ. فإن قلت الشرع الشريف أمر الله سبحانه وتعالى ونهيه، وهما قديمان فكيف صح (¬8) أن يقال قبل الشرع.

Page 324